الشيخ أبو الفيض الناكوري
19
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
إعوار لها وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ العدل كلاما وعملا فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ لسوء إملاء الأعراس وأعمالها ، وما ملح ودعها وسرحها وما حمد فَعَسى لعلّ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً حالا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ الأمر المكروه خَيْراً كَثِيراً ( 19 ) عطاء كاملا كالولد الصالح والعمل المحمود مآلا ، والحاصل ما لكم سرحها لكرهكموها لعلّ اللّه حوّل مكروهكم حالا أصلح لكم مآلا . وَإِنْ أَرَدْتُمُ حال كرهكم العرس مع عدم طلاحها اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وهو سرح أهل وأهول أهل وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ حال سرحها أو أمامه قِنْطاراً مالا واسعا وهو المهر كما مرّ فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ المال المملّك لها شَيْئاً أصلا ودعوا كلّه أَ تَأْخُذُونَهُ المال بُهْتاناً حدلا وعدولا وَإِثْماً إصرا وحراما مُبِيناً ( 20 ) ساطعا مصرّحا . وَكَيْفَ ولم تَأْخُذُونَهُ مال المهر وَقَدْ أَفْضى وصل بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ مسّا ومساسا وَأَخَذْنَ أعراسكم مِنْكُمْ مِيثاقاً عهدا غَلِيظاً ( 21 ) مؤكّدا محكما وهو إمساك صالح أو سرح محمود .